منوعات

أشهر قمصان تم حظرها في كرة القدم

غالبًا ما تكون تصميمات قمصان كرة القدم وسيلة لتوضيح تاريخ الفريق أو المنتخب وبث رسائله وأحيانًا إحياء رموزه، ومع ذلك، لا تحترم جميع التصميمات المقدمة من شركات الإنتاج قواعد وتقاليد الدولة أو الاتحاد المعني، وغالبًا بسبب بعض التفاصيل المهملة، قد لا يُسمح للقميص أن يرى النور.

في بعض الأحيان، لا يكفُل الإبداع الموافقة على إصدار بعض القمصان الخاصة بالأندية والمنتخبات. يخبرنا التاريخ أنّ بعض الحكومات والاتحادات تدخلت بالفعل لوقف العمل على إنتاج بعض الأقمصة التي لقيت رواجًا، لأسباب يعتقد أصحابها بأنّها منطقية.

وفيما يلي، نستعرض أبرز قمصان تم حظرها في كرة القدم العالمية.

ضد النازية

قميص فيورنتينا موسم 92/93.

يزعم البعض أن منع لاعبي فيورنتينا موسم 92/93 من ارتداء قمصان كرة القدم الاحتياطية الخاصة بهم هي الحادثة الوحيدة التي تم خلالها منع نادٍ من ارتداء قميص بعينه.

قبل انطلاق هذا الموسم، قام مسؤولو شركة «لوتو» بدورهم في تقديم تصميمات جديدة لأقمصة الفريق التوسكاني، وكان القميص الاحتياطي جذابًا، بلون أبيض، مع أنماط هندسية باللون الأرجواني على الأكتاف، ما جعله لافتًا للانتباه.

بشكل ما، لاحظ أحد المشجعين اليقظين وجود رمز نازي على القميص، وبعد ضغط من جمعية «الصليب المعقوف» على العلامة التجارية، تم استبدال هذا القميص خلال الموسم، بآخر لا يتضمن أي أشكال هندسية، قبل أن يتم سحب النسخ الخاصة به من المتاجر تمامًا بحلول نوفمبر 1992.

بوما وقميص كرة السلة

قمصان كرة القدم
منتخب الكاميرون، 2002.

لعل أبرز حالات قمصان تم حظرها وربما أغربها، تعود لقميص منتخب الكاميرون الذي أنتجته شركة «بوما» عام 2002، حيث لم يكن يحتوي على أكمام، بل على شكل أقمصة كرة السلّة.

لم يستسغ مسؤولو «FIFA» هذا القميص، بل وأصرّوا على إجبار الاتحاد الكاميروني على تغييره قبل انطلاق بطولة كأس العالم في كوريا واليابان بصيف 2002، وكان التبرير الرسمي لذلك الرفض، هو استحالة تثبيت شعار البطولة العالمية على قميص «بلا أكمام».

حاول الاتحاد الكاميروني، الذي أجمع ممثلوه على تفرُّد التصميم استخدام حيل الشد والجذب مع الاتحاد الدولي تارة، وإضافة أكمام سوداء للتصميم في أخرى، قبل أن يتم سحب القميص تمامًا في نهاية المطاف.

لأن الأسود لا يليق

قمصان كرة القدم
نيمار جونيور، نجم منتخب البرازيل.

كان عام 2014 محبطًا للأمة البرازيلية، حيث تلقّى منتخب السيلساو هزيمة بسباعية مقابل هدف في نصف نهائي كأس العالم على أرضه ووسط جماهيره ضد المنتخب الألماني، لكن قبل ذلك، كانت تصميمات القمصان الخاصة بالمنتخب الذي يأمل في التتويج باللقب، هي الشُغل الشاغل لشركة «نايكي» الأمريكية.

بنهاية عام 2013، أعلنت الشركة الأمريكية عن قبول الاتحاد البرازيلي لتصميم «التعتيم» الخاص بالمنتخب البرازيلي، على أن يكون الزي الاحتياطي لمنتخب السامبا باللون الأسود كاملًا، بل بدأت حملات إعلانية ترويجية للتصميم الجديد.

ومع ذلك، تراجع الاتحاد البرازيلي لكرة القدم عن موافقته بعد وقت قصير، بحجة أنّ التقاليد البرازيلية تحتم أن يكون القميص الأساسي لفريق كرة القدم باللون الأصفر، أما الاحتياطي فباللون الأزرق، ما أدخل القميص الأسود في النهاية ضمن قائمة قمصان تم حظرها.

التنين الصيني

قمصان كرة القدم

مجددًا، تطفو تصميمات قمصان كرة القدم الخاصة بشركة «نايكي» الأمريكية على السطح، في عام 2018، منعت الحكومة الصينية لاعبيها من ارتداء الزي الأسود الجديد، على الرغم من تفرُّد تصميمه.

يُعتقد أن السبب الأقرب لرفض ارتداء هذا الزي هو احتوائه على رسمة تنين؛ وهو ما يعتبر في بعض المعتقدات الصينية كائنًا مقدسًا.

الغريم التقليدي

قمصان كرة القدم

لشركة نايكي نصيب الأسد في قائمة قمصان تم حظرها، ففي عام 2019، نقلت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية خبرًا مفاده رفض ممثلي نادي برشلونة الإسباني لتصميم اقترحته شركة «نايكي» الأمريكية الراعية له.

كان القميص المُقترح عبارة عن قميص بلون أقرب للأبيض، يتوسطه صليب القديس جورج ‑رمز برشلونة-، وعلى الرغم من إعجاب المسؤولين بالتصميم كفكرة، إلا أن لون القميص لقي معارضة بالإجماع، لأنه كان قريبًا جدًا من لون قميص الغريم التقليدي «ريال مدريد».

وللابتعاد عن أي هجوم جماهيري متوقّع، تم رفض المقترح، خاصةً وأن القميص قد تم تصميمه ليصبح القميص الأساسي للفريق.

رفض بلا هدف

على الرغم من منطقية حظر بعض تصميمات قمصان كرة القدم ومنعها من الظهور، لا تزال هناك العديد من المرّات التي رُفضت فيها النماذج الأولية للتصميمات الخاصة بالأقمصة دون إبداء أية أسباب.

فمثلًا؛ قررت الحكومة الفيدرالية المكسيكية حظر استخدام قميص المنتخب عام 1999، الذي انتجته شركة محلية تُدعى «Tricolor».

وفي مناسبة أخرى، تعنت الاتحاد الأرجنتيني ورفض تصميم شركة «أديداس» لقميص المنتخب الذاهب لبطولة كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة، لأن التصميم احتوى على خطوط سوداء رفيعة تفصل ما بين ألوان قميص المنتخب الأساسية (الأبيض والسماوي).

في النهاية، لا تؤثر أشكال قمصان كرة القدم على مردود اللاعبين دون شكٍ، لكن منذ أن أضحت كرة القدم صناعةً، يهتم جميع المحسوبين عليها بكل شيء، تحولت هذه التفاصيل التي تبدو تافهةً للمتابع العادي، إلى مواد تستحق النقاش، وأحيانًا اللجوء للقضاء.

طالع المصدر الأصلي من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى