منوعات

دور الإعلام والسياسيين في ارتفاع معدل الجريمة ضد المسلمين

دور الإعلام والسياسيين

في ارتفاع معدل الجريمة ضد المسلمين

المصدر: موقع الجارديان البريطاني

مترجم لشبكة الألوكة من اللغة الإنجليزية

ترجمة: مصطفى مهدي

وشهد شاهدٌ من أهلها، بهذه العبارة يمكن للمرء أن يُعلِّق على الدراسة التي قام بها مركز البحوث الإسلاميَّة المعنِي بشأن المسلمين الأوربيين بجامعة (إكسيتر البريطانية)، والتي نشر موقع (الجارديان البريطاني) تقريرًا إخباريًّا بشأنها.

 

تلك الدراسة التي قام بكتابة تقريرها كل من د. (جوناثان جيثينس مازر)، و د. (روبرت لامبرت) العامل بفرع الاسخبارات، والشرطي بقسم مكافحة الإرهاب السابق بأسكتلند يارد، والتي أكدت أن ارتفاع معدل جرائم الكراهية ضد المجتمع الإسلامي سببه الدور الكبير الذي يقوم به السياسيُّون، ووسائل الإعلام في تشويه صورة المسلمين.

 

وقد أشار التقرير الصادر عن هذه الدراسة إلى أن هذه الجرائم تتنوَّع ما بين تهديدات الموت، والقتل، والاعتداءات المستمرة، إلى غير ذلك من أشكال العنف النابع عن ارتفاع معدل الكراهية للإسلام والمسلمين، والصورة السيِّئة المشوهة التي يقدمها الإعلام والساسة عن المسلمين.

 

وقد أشارت الدراسة إلى أن تلك الاعتداءات الإجرامية على المسلمين سببها – أيضًا – الصورة السلبيَّة التي يراها الرأي العام الإنجليزي للمسلمين، والتي يمدُّهم بها بعض عناصر الرأي العام، أو التقارير القومية بشأن مكافحة التطرف.

 

وقد أشارت الدراسة في غضون ذلك إلى الدور الإيجابي الذي تقوم به وحدة العلاقات الإسلامية بشرطة (أسكتلند يارد)، والتي كان يرأسها د. (لامبرت)، والتي كانت تعمل على دعم العلاقة بين المجتمع الإسلامي والشعب البريطاني.

 

وكذلك قد أفصح التقرير عن أن الدراسة لم تعيِّن أسماءً، ولم تعيِّن أشخاصًا سوى (ميلاني فيليبس) الكاتبة البريطانية التي تشرف على موقع متخصص في المقالات التي ترسم صورةً مشوهةً لمسلمي إنجلترا، وتصفهم – كذبًا – بالإرهابيين، والتي ساهمت بدرجة كبيرة في رفع معدل الكراهية، ومن ثَمَّ معدل الجريمة ضد المسلمين.

 

وقد أشار التقرير – مبرهنًا على نتائجه – إلى مقالة الكاتب الصحفي اليميني (بيتر أوبورن)، والتي أشار فيها إلى أن الاعتداءات الحالية المستمرة والمتكررة بشكل ثابت على المسلمين من قِبل بعض السياسيين، وفوق ذلك دور الإعلام العام – قد خلقا جوًّا تفاقمت فيه جرائم الكراهية ضد المجتمع الإسلامي؛ من نماذج الاعتداءات البسيطة التقليدية إلى الهجوم الناري وعمليات القتل، تلك الجرائم التي تلقى قبولاً، ودعم الرأي العام في بعض الأحيان.

 

وقد أشار التقرير إلى أن الدراسة قد اعتمدت على عقد لقاءات مع ضحايا تلك الاعتداءات، والشهود على تلك الجرائم، بالإضافة إلى أفراد من ضباط الشرطة وعناصر سابقة بحزب الشعب القومي اليميني.

 

وقد أكد بعض أعضاء حزب الشعب القومي اليميني – المتطرف – أن أعضاء الحزب يتابعون الأخبار والنشرات التي يقوم بها الحزب، وبالطبع فإذا ما قام الحزب باتخاذ موقف معيَّن من المسلمين، فإن ذلك يكون بالطبع وعلى الفور موقف أعضائه.

 

وقد أكد التقرير على أن خبراء جرائم اليمين المتطرف، وعصابات الشوارع قد أشاروا إلى أن اليمين المتطرف والعصابات يوجِّهان ممارساتهما العدائية تجاه المجتمع الإسلامي بصورة أكبر من توجيهها نحو السُّود والآسيويين.

 

بل إن الأمر يصل بعصابات الشوارع إلى معاقبة أفرادها الذين يعتنقون الإسلام، ويتركون ثقافة ومبادئ تلك العصابات.

 

وهذا لأن العصابات ترى في مبادئ الإسلام تعارضًا مع مبادئها الخاصة القائمة على ارتياد النوادي الليليَّة، وشرب الخمور والمخدرات، وممارسة الزنا، ولبس الملابس والمشغولات الذهبية، والجواهر غالية الثمن، إلى غير ذلك من مظاهر حياة تلك العصابات.

 

وقد أشارت الدراسة أيضًا إلى أن بعض الذين يقومون بهذه الجرائم قد لا ينتمون إلى حزب أو عصابة، ولكنهم أفراد عاديون قد تشكلت لديهم خلفيَّة مستقاة من الإعلام والرأي العام، وخطابات السياسيين باتت كأنها تصريح بممارسة الجرائم، وأنواع الأذى ضد المجتمع الإسلامي.

 

وقد أشار التقرير أيضًا إلى دور الشرطة في ارتفاع وتيرة تلك الممارسات، وذلك من خلال عدم القيام بدورهم في تسجيل المحاضر، والتصدي لهذه الممارسات بصورة حياديَّة حاسمة.

 

كما حذَّرت الدراسة من أن الجرائم ضد المسلمين لا تلقى نفس درجة الاهتمام الأمني والحكومي الذي تلقاه جرائم العنصرية الأخرى.

 

وقد أشارت الدراسة إلى نماذج من تلك الاعتداءات الوحشية، وتناولت حادثة طالب الدكتوراه (ياسر عبد المطلب) الذي قامت إحدى العصابات بالاعتداء عليه وضربه بالعصا على رأسه؛ مما أدى إلى حدوث إصابات خطيرة بالمخ، حيث كان في طريقه إلى أحد المساجد مرتديًا زيَّه الإسلامي.

 

وكذلك فقد رصدت الدراسة بعض مظاهر أنشطة اليمينيين من حملات الكراهية التي يعدونها، والاعتداءات التي يحضرون لها، فذكرت الدراسة أمثلةً على تلك الجرائم التي أُحبطت، والتي وقعت بالفعل ضد المسلمين، فكان من ذلك:

1- قضية (نيل لوينجتون)، والذي اتُّهِمَ في يوليو الماضي بالتخطيط لعملية تفجير ضد أهداف إسلاميَّة في بريطانيا.

 

2- قضية (ترينس جافان)، والذي اتُّهِمَ في يناير الحالي بتصنيع قنابل من المسامير، ومتفجرات أخرى، وإعداد كمية من الأسلحة؛ لاستخدامها ضد المسلمين في بريطانيا.

 

3- قيام عصابة بالاعتداء على طالب مسلم بجامعة المدينة في نوفمبر2009.

 

4- مقتل السجين المسلم إكرام سيد الحق في سبتمبر2009.

 

5- الاعتداء الخطير في أغسطس 2007على إمام مسجد وسط لندن.

 

6- الهجوم الناري على المركز الإسلامي (بجرين ويتش) في يونيو من العام المنصرم.

 

هذا وقد أشارت الدراسة إلى أن هذه المرحلة تشمل الجرائم ضد المجتمع الإسلامي، وأسبابها في محيط مدينة لندن، إلا أن القائمين عليها قد أعلنوا عزمهم القيام بدراسات مماثلة؛ لتغطية ورصد تلك الأنشطة والممارسات بالمملكة المتحدة كلها.

 

النص الأصلي:

Media and politicians ‘fuel rise in hate crimes against Muslims’

A rise in the number of hate crimes against Muslims in London is being encouraged by mainstream politicians and sections of the media, a study written by a former Scotland Yard counter-terrorism officer, published yesterday, says.

Attacks ranging from death threats and murder to persistent low-level assaults, such as spitting and name-calling, are in part whipped up by extremists and sections of mainstream society, the study says.

The document – from the University of Exeter’s European Muslim research centre – was written by Dr Jonathan Githens-Mazer and former special branch detective Dr Robert Lambert.

“The report provides prima facie and empirical evidence to demonstrate that assailants of Muslims are invariably motivated by a negative view of Muslims they have acquired from either mainstream or extremist nationalist reports or commentaries in the media,” it says.

Lambert headed Scotland Yard’s Muslim contact unit, which helped improve relations between the police and Britain’s Islamic communities.

The unit won praise from even long-standing critics of the police, and Lambert was awarded an MBE.

The study mentions no newspapers or writers by name, but alleges that the book Londonistan, by the Mail writer Melanie Phillips, played a part in triggering hate crimes.

“Islamophobic, negative and unwarranted portrayals of Muslim London as Londonistan and Muslim Londoners as terrorists, sympathisers and subversives in sections of the media appear to provide the motivation for a significant number of anti-Muslim hate crimes,” it says.

In his foreword, the rightwing journalist Peter Oborne writes: “The constant assault on Muslims from certain politicians, and above all in the mainstream media, has created an atmosphere where hate crimes, ranging from casual abuse to arson and even murder, are bound to occur and are even in a sense encouraged by mainstream society.”

The report is based on interviews with witnesses to and victims of hate crimes, as well as police officers and former members of extremist organisations such as the British National Party.

The report cites interviews with rightwing extremists to try to prove a link between what is published in the mainstream media and the anti-Muslim views held by extremists.

It says: “An experienced BNP activist in London explains that he believes that most BNP supporters simply followed the lead set by their favourite tabloid commentators that they read every day.

“When these commentators singled out Muslims as threats to security and social cohesion, he says that it was perfectly natural for BNP supporters to adopt the same thinking.”

The report says the extreme right are directing their violence more against Muslims than black or Asian Britons.

“Interviewees with long experience of extremist nationalist street violence in London are unequivocal in their assessment that Muslim Londoners are now a prime target for serious violence and intimidation in the way that Londoners from minority ethnic communities once were,” it says.

“Similarly, interviewees with experience of London street gangs that have no connection or affinity with extremist nationalist politics are adamant that Muslims have become prime targets for serious attacks.

“In addition, well-informed interviewees are clear that the main perpetrators of low-level anti-Muslim hate crimes are not gangs but rather simply individuals from a wide range of backgrounds who feel licensed to abuse, assault and intimidate Muslims in terms that mirror elements of mainstream media and political comment that became commonplace during the last decade.”

The report says the attacks come in part from street gangs targeting Muslims as punishment for members who have embraced Islam and left gang culture.

“Often, they know someone who has left their scene and become a devout Muslim,” the document, which also drew on interviews with youth workers dealing with gangs, says.

“That is like a defection. And whether they do or don’t, they say they know this or that terrorist who used to be a great person till he joined the Muslims.”

The report also says gang members believe Muslims values “oppose everything these kids aspire to. Flash cars, nightclubs, expensive clothes, jewellery, drugs, alcohol, casual sex, glamour, dancing, music…”.

The study says the majority of hate crimes involve low-level incidentsand are not reported to police.

Most officers are committed to tackling anti-Muslim hate crimes seriously, but are undermined by a few colleagues who are not. But the study warns: “Anti-Muslim hate crimes have not been afforded the same priority attention [that] government and police have invested in racist hate crimes.”

The report is dedicated to Yasir Abdelmouttalib, a PhD student who was left brain-damaged after a gang of youths attacked him in London, striking him over the head with a stick, as he made his way to a mosque while wearing Islamic clothing.

It cites other cases of rightwing extremists preparing hate campaigns and of serious attacks on Muslims in Britain.

These included: “Neil Lewington, a violent extremist nationalist convicted in July 2009 of a bomb plot; Terence Gavan, a violent extremist nationalist convicted in January 2010 of manufacturing nail bombs and other explosives, firearms and weapons; a gang attack in November 2009 on Muslim students at City University; the murder in September 2009 of Muslim pensioner, Ikram Syed ul-Haq; a serious assault in August 2007 on the Imam at London Central Mosque; and an arson attack in June 2009 on Greenwich Islamic Centre.”

The study focuses on anti-Muslim violence in London, with its authors saying they will produce one covering the whole of the UK by this summer.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى