منوعات

“مرض منيير” وبشرى علاجية جديدة


“مرض منيير” وبشرى علاجية جديدة

المصدر: ديلي ميل البريطانية

مرض منييرMénière’s disease. : هو أحد الأمراض التي تُصيب التشابكات الداخلية بالأذن، والتي تسمَّى منطقة (التِّيه)، وهي التي تقوم فيها القنواتُ المليئة بالسوائل بنقل الاهتزازات الصوتية إلى المخ، وضبط التوازن، فهذا المرض يصيبُ هذا الجزء من الأذن الداخلية، ويصاحبُه طنينٌ مستمرٌّ، والعديد من نوبات الدوار.

 

ويَحدُث “مرض منيير” عندما تكتظُّ منطقة (التيه) بالسوائل، والذي يتسبَّب في تضخُّم الأنسجة؛ مما يؤدِّي إلى إفساد عمليات السمع والتوازن؛ فقد يتسبَّبُ هذا المرض – بعد مدة – في فقد السمع مع ما يُصاحبُه من الاكتئاب والقلق والاضطراب.

 

وأشار الأطباء إلى أنَّ هذا المرض يُصاحبه بعضُ الأعراض؛ مثل: الدوار، والغثيان، والقيء، وارتفاع سرعة خفقان القلب, كما أنه يُعتبر من الأمراض المرتقية؛ حيثُ يبدأ بإحدى الأذن، ثم ينتقل إلى الأخرى, وقد يستغرق الشهور والأعوام للوقوف علي تشخيص بعينه؛ لأنَّ أعراضه تتشابه مع أعراض بعض الأمراض الأخرى، ولا يستطيع الأطباء فحصَ الأذن الداخلية؛ للتعرف على الإصابة بهذا المرض.

 

ولكنْ – إلى الآن – لم يتوصَّلِ الأطباء إلى علاجٍ معيِّن لهذا المرض؛ سِوى ما يَنصح به الأطباء من تقليل الملح في الطعام، واجتناب المشروبات التي تحتوي على “الكافيين“، بالإضافة إلى وصف بعض العقاقير التي تساعد في ضبط مستوى السوائل بالأذن الداخلية، أو حقْن الأذن الداخلية بمادة (جينتاميسين) gentamicin من أجل تقليل نسبة السوائل، إلاَّ أنَّ هذا يؤدِّي إلى تفاقم مشاكل السمع والتوازن، وبعض الحالات قد يتمُّ فيها عمل إحدى العمليات الجراحية؛ لإزالة بعض عظام الأذن الوسطى؛ لخلق فراغ أكبر داخل الأذن.

 

ويؤكِّد الأطباء على أنَّ الطرق التقليدية لعلاج هذا المرض لا تُفلح في التخلص منه، ولكنْ بالعمل على تقليل أعراضه والتحكم في آثارها.

 

ولكنْ في الآونة الأخيرة شَهِدت الأوساط الطبية البريطانية بعض الإجراءات العلاجية، من خلال بعض الدراسات الطبية، بإحدى كليات الطب، تحت إشراف نظام الصحة القومي؛ حيث يقوم الأطباء بحقْن الأذن مباشرةً بمادة (ستيرويد) steroids؛ للتقليل من الالتهابات، وتضخُّم منطقة التيه بالأذن الوسطى، وتهدف هذه الدراسة إلى التأكُّد من سببية مادة (سترويد) في العلاج بلا آثار جانبية؛ مثل: التي تحدثها مادة (جينتاميسين).

 

وبالرغم من أنَّ هذه العملية تُعتبر مؤلمةً؛ حيث يتم إدخال إبرة الحقْن قرابة بوصة في الأذن، وتستمِرُّ لمدة عشر دقائق، يعقبها ثلاثون دقيقة من النوم الجانبي؛ كي تتفاعل المادة، وتتكلَّف قرابة 500 جنيه إسترليني، إلاَّ أنَّها قد أثبتتْ نجاحًا بنسبة 70% من الحالات العلاجية، بالإضافة إلى عدم إحداث آثار سلبية مثل التي تُحدثها حقن (جينتاميسين)؛ كما صرح بذلك (ميتشل وارنج) Michael Wareing رئيس الفريق الطبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى